تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

48

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

حمل اللفظ على معناه الحقيقي وأنّ المراد من الاكراه في الخبر التوعد بالنحو الثاني لاالاول الموجب للادعاء أو الالحاق الحكمي فإنّه مخالف للظاهر وهذا الجواب المتين الذي ينبغي أن يكتب بماء الذهب هو من سيدنا الامام ( قّدس‌سّره ) وما رأيت في كلام غيره من الأعاظم والفحول ، جزاه‌اللَّه الاسلام وفقهه أحسن ماجزاه اللَّه به أوليائه ، وما يترآى في النص من الجمع بين الاكراه والجبر فلعل المراد أنّ الاكراه يمكن صدوره من الضعيف أيضاً وإلّا فلا يعقل كون الحكم للأعم والأخص معاً فإنّ الجبر من السلطان من مصاديق الاكراه وهو أخصّ منه . ( مسألة 5 - لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه كالفرار والاستغاثة بالغير لم يتحقق الاكراه ، فلو أوقع الطلاق مثلًا حينئذ وقع صحيحاً ، نعم لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه وباطلًا ) . هل يشترط في صدق الاكراه العجز عن التفصّي أم لا ؟ وجوه ، ثالثها التفصيل بين التفصّي بغير التورية والتفصي بها باعتبار العجز عن الأوّل في الصدق دون الثاني فالاكراه صادق وإن أمكنه التورية ولم يورّ دون غيره فالاكراه غير صادق مع امكان التفصي بالفرار الذي غير مضرّ مثلًا . ووجه الثاني رواية عبداللَّه بن‌سنان المذكورة آنفاً في المسألة السابقة ، فإنّ امكان التفصّي بمثل الفرار أو العذر والحيلة في اكراه مثل الام والأب والزوجة بمكان من الوضوح ، حيث إنّ اكراههم ليس من قبيل اكراه السلطان وغيره بالتوعّد بما فيه الضرر بل يكون بمثل أمور أخلاقية وعاطفية كما مرّ وجهه ، ومن المعلوم أنّ التفصي في مثل ذلك سهل له والرواية لم تدلّ على صدق الاكراه بالنسبة إليهم فيعلم منها عدم